الاثنين، 26 أكتوبر 2009

الاستقبال

بعد إنتهاء المعسكر مباشرة جلست مجموعة العمل لتحدد من من أفراد دفعتنا سيكون فى لجنة الإستقبال ( لبداية الترم الثانى ) ... والمفترض أن يتم إختيار أقوى أفراد الدفعة - طبقا لتقييم مجموعة العمل - للعمل تحت ضغط شديد ولقيادة باقى أفراد الدفعة .

وللمرة الثانية وكما أخبرنى ( بركات ) عندما جاء وقت مناقشة اسمى قال الأخوة : ( بلاش ووشو ينزل لجنة الإستقبال ...لسة بدرى عليه مش هيستحمل الضغط ده )

فقال لهم ( زارع ) - مسئول مجموعة العمل - : جزاكم الله خيرا ...ووشو هينزل لجنة الإستقبال ... وإنى لأعلم الآن أن هذا كان خيرا لى ولكنى لا أعلم كيف حدث هذا ولو كنت فى هذا المجلس لرفضت ذلك بشدة ... أو ربما لم يهتم الأخوة كثيرا بالأمر وتناقشوا فى الإسم التالى مباشرة .

***

وفى الاسبوع الثانى من اجازة نصف العام وأثناء جلسات التجهيز الضخم للاستقبال بدأت أتحمس بشدة وراقنى جو العمل ... وكان مسئول الاستقبال من مجموعة العمل ( عدلى ) وهو أخ مرح جدا أحببته للغاية .

وبدأت أتعلم فنون الدعوة على أيدى عمالقة الكلية هؤلاء .. وزادت حماستى وحبى للعمل الدعوى .. واذكر فى الاستقبال موقف حقيقى -غير مفتعل - تعلمنا منه الكثير وقتها ..

كانت لجنة الاستبقال هذه تجلس باستمرار لتقييم الاستقبال .. وفى مجلس معين تأخر ( ا . يوسف ) أو ذهب ليفعل شيئا دون استئذان وجاء متأخرا فقال له ( عدلى ) : اذهب ولا تجلس معنا .
ثم امرنا بقتح المصحف على سورة النور الآيه رقم ( 62 ) وقال : ( كل الأخوة تحفظ الآيه دى فى دقيقتين ) ثم ناقشناها وتأثرنا بالموقف فعلا وتعلمنا منه الاستئذان .

***

وقد كانت الكلية فى هذا الوقت صرحا كبيرا وكانت هناك لجان متعددة وأخوة كثيرة وأعمال لا حصر لها ... وكنا نفعل أى شئ نريده فى الكلية بفضل الله وحده ... بل كنا نخرج بمظاهرة كاملة مكونة من أفراد الكلية فحسب .. بل والله صدقا ..كنت اذا أتيت إلى الكلية ظهرا أقضى ما يقرب من الساعة أصافح الأخوة وألقى عليهم السلام .

ومع كل هذا إلا أننى كنت أشعر ان هناك شئ غامض لا أفهمه وكنت أسمع كلمات ومسميات تنظيمية لا أدرى عنها شيئا كالأسرة والكتيبة - رغم إن انا كنت بقعد اسرة - ولكن كنت لا أعرف اسمها .

***

وفى أحد الأيام كنا فى الطريق لحضور اللقاء التربوى الاسبوعى وفى منتصف الطريق انطلق آذان العصر ... فأصر مسئولى ( هـ . فرج ) على أننا سنصلى عندما نصل وليس الآن ... وضايقنى هذا بشدة ( وكان لسة عندى آثار السلفية ) .. ولكنى ذهبت وبعدها قابلت ( جادو ) وهو اخ عقلانى جدا عمل مع ( ن . أ ) فى لجنة الثانوى وكنت أحب أن اتناقش معه فى كل شئ وقلت له : ( بصراحة كده انتو ناس كويسين أوى ... بس أنا خلاص ده كده أخرى معاكم ) .
وأخبرته بما حدث وشرح لى الأمر بهدوء ولكنى أصررت على موقفى فترك لى حرية إتخاذ القرار .

وجلست افكر بعدها مع نفسى فى كلامه جيدا وهدانى الله إليه ( الحمد لله ) ولم يقطع هذا التردد فى علاقتى بالإخوان إلا أمرا واحدا ... وهو أن بدأت أتعرف على حاتم فى هذا الوقت .

***

السبت، 17 أكتوبر 2009

لماذا ؟؟؟

أحمد الله عز وجل لأنى لم أحضر هذا الموقف فى تلك الفترة المتقلبة لأنى كنت سأترك الاخوان لو رأيته بالتأكيد ... بل إنى ما زلت أكرهه بشدة أيضا وسيأتى ذكر ذلك فى تفصيلات قادمة ... ولكن فى تحليلى للموقف أشعر أنه حرام شرعا وله أضرار كثيرة وكبيرة للأسباب الآتية :

أولا : أنا أعشق الفن والتمثيل .. والجميع يعلم أننى ممثل ... ولكنى أمثل والناس تعلم أننى أفعل ... فأنا لا أكذب عليهم مطلقا .

ثانيا : عندما افتعل الاخوة الموقف الأمنى من قبل ... ترك أحد الناس الاخوان لما رآه ... بل وترك الالتزام كله وهذا حدث حقيقى .

ثالثا : ما الهدف من هذا الفعل ؟؟؟ ... يقولون : انه اختبار للثبات والثقة ... ووالله لا أعلم كيف هذا ؟؟ ودعونا نفكر ... فى الموقف الأمنى حدث ضرر كبير من قبل كما ذكرنا وهو بالتأكيد كان أمرا محتملا ... ثم ان الثبات أمر من عند الله عز وجل ولا تتم معرفته من مواقف مفتعلة ... وهل اذا فعلنا هذا سنعرف من سيثبت فى الموقف الحقيقى ! كلا والله .. لأنه أمر من عند الله ... بل ربما ترى فى الموقف الحقيقى عكس ما ترى فى المفتعل تماما .

رابعا : فى موقف الثقة ... ما الذى يجب أن يفعله الأخوة وهم يشاهدون الموقف كأنه حقيقة تحدث ... بل كيف تطلب منهم الثقة بعدها ! ... كيف يثق فى رجل كذب عليه فى أمر هام وموقف عصيب كهذا ومن أدراه أنه لن يكرره ؟... بل إن الأخ سيسئل نفسه ألف مرة فى كل أمر آخر يحدث ... أهو موقف أم حقيقة ؟؟ ( بيشتغلنى ولا ده بجد ؟؟) .

فإنى أرى أن هذا يهدم مبدأ الثقة تماما والتى تعتمد على الصدق الكامل وتبنى فى مدة كبيرة .

خامسا : إن قدوتنا هو النبى (ص) ( المربى الأعظم لأعظم جيل ) ... وعلى حد علمى الضعيف بالسيرة لم يفعل النبى (ص) أمرا مفتعلا كهذا ليربى الصحابة وهو الذى كان يعلم الغيب ... أى أنه قد يعلم أشياء ستحدث لا محالة فى المسقبل وربما كان على الصحابة أن يستعدوا لها أو يتدربوا عليها ... أو أن النبى (ص) يريد أن يعرف من الذى سيثبت ... أو من سيكون أشجع الناس .

وذلك ... لأنه الصادق الأمين .. ولا ينطق أو يفعل الا صدقا .. فكانت ثقة الصحابة - بل والكافرين أيضا - فى كلامه وعمله مطلقة بلا ريبة أو حتى تردد ... وكان ثباتهم يرى فى المواقف الحقيقية ... لا المفتعلة ... بل إن حتى التمحيص بين المؤمن والمنافق يحدث فى المواقف الحقيقية والتى يتعلم منها الناس حقا ... فكان النبى (ص) يربى جيدا وعند الشدائد يثبت الرجال .

سادسا : ولكى لا يقول أحد أنى أطرح المشاكل وفقط .. فأنا أرى أن الحل فى دراسة المواقف الحقيقية والتربية السليمة ... وربما التمثيل ولكن مع علم الناس به ( كالمسرحيات والأفلام ) .
وأيضا المتابعة فى المواقف الحقيقية التى تحدث على أرض الواقع ... وكما حدث مع مجلس دفعتنا فى تجربة رهيبة سيأتى ذكرها بالتفصيل ان شاء الله .

***

وإنى والله لأكره أن أرى هذا الأمر يحدث بيننا ثانية وبعد أن سألت فيه علماء وقيادات فأنكروه .

وكما قلت .. كنت سأترك الإخوان لأننى لم أكن قد فهمت شمول المنهج بعد ... ولأن هذا أمر تأنف منه النفس البشرية عامة .

الجمعة، 2 أكتوبر 2009

الموقف التربوى

فجأة ...

قام ( أ . زيدان ) - وهو أخ بالفرقة الرابعة وقتها وهو من أحب الاخوة لى و لمعظم دفعتنا - بعمل خاطئ أمام الناس ... أى أنه لم يطع ( ح . زارع ) - مسئول مجموعة العمل والمعسكر - فى أمر ما أو خالف نظام المعسكر .

فقال له ( زارع ) معاقبا : اذهب فاستحم بالماء البارد .

وقد كنا فى منتصف الشتاء ونرتعد من البرد ... والماء كالثلج ..

فقال له ( زيدان ) : لا لن أفعل ذلك الأمر ... فأصر ( زارع ) على أمره حتى علا صوتهما أمام الجميع وتشاجرا ... وانقسم الأخوة لقسمين .. الأول يبعد ( زارع ) ويهدأ من أمره والاخر يفعل المثل مع ( زيدان ) ثم اجتمعوا سويا فى غرفة اخرى وخرجوا وقال ( زيدان ) ل ( زارع ) أمام الاخوة : لقد عزلناك وأصبحت أنا مسئول المعسكر حتى نعود ... ثم تشاجرا مرة أخرى ... وكل هذا امام أفراد الدفعة .

وبالطبع كانت أحوال أفراد الدفعة يرثى لها ... فمنهم من بكى بشدة وهو صامت لا يصدق أن هذا يحدث أمام عينيه من أساتذته ومعلميه .. ومنهم من أصابه الذهول الشديد .. ومنهم من تدخل محاولا منع الشجار على قدر طاقته وهكذا .

ثم دخل ( زارع ) وقال : ( الفقرة دى اتصورت ... تحبوا نذيع ؟؟؟ ) .

وسأترك لكم تخيل وقع هذا على اخوة دفعتنا ... وكان هذا اختبارا فى الثقة .. ثم جلسوا لتحليل الموقف وأخذ العبر والدروس منه وافتراضه على أرض الواقع .

***

وللموقف التربوى شكل آخر وحدث بالفعل فى كليتنا قبل دخولى وفى معسكر آخر وهو الموقف الأمنى .. بمعنى اخبار الناس فجأة أن الأمن قادم ليروا ردود أفعالهم ومدى ثباتهم .

وهذا هو الموقف التربوى الذى أحمد الله أنى لم أحضره .. خاصة فى ذلك الوقت لأننى كنت سأترك الاخوان قطعا لو كنت رأيت ذلك ..

لماذا ؟؟؟ .

***

الأحد، 27 سبتمبر 2009

الترم الثانى

وهذه هى نهاية الترم الأول وبالتأكيد قد حدث أحداث اخرى ولكن نظرا لعدم تواجدى بشكل مكثف بالجامعة ولأنه كان بداية العلاقات بالأخوة فسأكتفى بهذا القدر.

***

كانت بداية أحداث الترم الثانى فى معسكر دفعتنا .... وأخبرنى ( ع . بركات ) ( وهو كان فى سنة تانية وقتها وفى مجموعة العمل ) بكيفية ذهابى هذا المعسكر وهو موقف من طرائف المواقف الدعوية التى لا أجد تفسيرا لها .

فعندما جلست مجموعة العمل لتحدد من سيذهب من اخوة أولى للمعسكر ( وهذا أمر تحكمه الشورى بينهم ) وذكروا اسمى ... كان رأى معظم الأخوة الا أذهب لأنى لم أعمل معهم بشكل قوى بعد ...

فقال لهم ( ح زارع ) - مسؤل مجموعة العمل وقتها - : جزاكم الله خيرا ... ووشو جاى المعسكر ان شاء الله

وانى أعلم الآن أن هذا كان خيرا لى بالتأكيد ... ولكنى لو كنت فى هذا المجلس لرفضت ذلك بشدة ... بل انى أتعجب ! كيف حدث هذا بيننا؟؟

أو ربما لم يعترض الأخوة بشدة ولم يرفض أحد هذا القرار رغم ان ( زارع ) أخ طيب جدا .

وأخبرنى ( بركات ) بهذه القصة وأنا فى السنة الثالثة وقد كنت .............. ( خليها وقتها )

***

أبلغنى مسئولى ( هـ . فرج ) بالمعسكر وذهبت على مضض لعدم معرفتى الجيدة بمجموعة العمل واخوة دفعتى وفى العادة أأخذ الكثير من الوقت فى التعرف وذوبان الحواجز .

وهنا بدأ عقلى فى الاتزان وبدأت المشاكل فى نفس الوقت.

كنت سعيدا جدا ونحن نتخفى لأقصى درجة ولا نتكلم فى الهواتف أبدا ... وسرنا فى مناطق زراعية بعيدة تحت ستر اليل حتى مكان المعسكر... وراقنى هذا الجو بشدة رغم شدته لأنى كنت ازداد ثقة فى أن هذا طريق صحيح وهذا هو فعل النبى (ص) فى دار الأرقم والصحابة ... وحتى وصلنا وبدأ المعسكر وأعجبنى محاضراته وجو أخوته رغم صعوبة العيش فى المكان حتى بداية المشكلة .

***

كان تدريب الووشو عندى أولوية قصوى عن أى شئ .. وقد بدأت تدريب قبل دخولى الاخوان أو قبل أن أبدأ العمل مع الاخوان سواء فى الحى أو فى الجامعة ... وقد كانت ظروف بيتى غير مهيأة تماما بما فيها من مشاكل بين الوالدين وكونى الوحيد الذى يرعى أمى بين أخوتى ... وسؤالهم المتكرر لماذا كل هذا الوقت خارج المنزل ؟؟ وهكذا...

فأخبرت الأخوة أننى يجب أن أذهب الى البيت وأعود للمعسكر ووافقوا على مضض بعد محاولات كثيرة لاقناعى بالبقاء... وعندما عدت وعلم ( ن . أ ) غضب بشدة عندما عرف أننى رجعت للتدريب .

وكان الأخوة لا يتوقعون أنى سأعود فى اليوم التالى ولكنى ذهبت بعد الفجر مباشرة وكان يستحيل أن أخلف وعدى ...
وقال لى ( هـ . فرج) - فى أخر السنة - أن هذه نقطة جيدة حسبت لى أثناء تقييمى .

ثم انصرفت فى آخر اليوم مرة أخرى لظروف البيت ... وكان هذا من فضل الله على لأنه بعد انصرافى كان الموقف التربوى الذى كنت ساترك الاخوان لو رأيته وقتها بالتأكيد .

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2009

حاتم ...والاتحاد الحر



كانت سنة اولى هى أول سنة يتم فيها تنفيذ فكرة الاتحاد الحر...

والاتحاد الحر لمن لا يعلم هو عبارة عن انتخابات لاتحاد الطلاب على كل المستويات فى الجامعة نظمه طلاب الاخوان امام كل الناس وذلك للتصدى لمحاولات التزوير المتكررة من الأمن والادارة .

وكان حاتم وقتها فى السنة الرابعة له فى الجامعة وفى أوج نشاطه وحركته وقوته .... وكان عمله الأساسى فى لجنة العمل العام بالكلية ( طبعا هو كان بيعمل كل حاجة فى الكلية والجامعة ) .... وكان مسئول العمل العام وقتها ( أ . عدلى ) .

وكانت الفكرة جديدة تماما والأخوة فى منتهى الحماس ... وكذلك الأمن .

ويوم الانتخابات كان انتشار القوات الأمنية رهيب وكان المخبرين متواجدين على كل أبواب الجامعة ... وفجأة ..

تذكر الأخوة أن ورق الانتخابات لم يتم تصويره بعد ... فذهب ( عدلى ) الى ( حاتم ) وقال له : روح صور الورق ده وقطعه .

وطبعا حاتم كان معروف جدا لكل المخبرين وظباط أمن الدولة .

انطلق ( حاتم ) على الفور وصور الورق وقطعه بالكمية المطلوبة تماما واستعد للعودة والدخول على الرغم من انتشار المخبرين فى كل مكان .....وفجأة ..

رآه اثنان من المخبرين وانطلقوا وراءه ... فجرى ( حاتم ) بسرعة وهو يحمل الورق يحاول بلوغ الباب ... ولكن للأسف انزلقت قدماه فجأة على اسفلت الطريق وكادت سيارة مسرعة ( تاكسى ) أن تدهسه لولا فضل الله ... ( وهى تقريبا وقفت على كتفه ) .

وانقض عليه المخبران وقد وقع وسالت الدماء من ركتبه وكان هذا فى منتصف اليوم ( الظهر ) ... ثم ذهبوا به الى نقطة أمنية عند الباب الرئيسى للجامعة وقد أخذوا بطاقته واوراقه الشخصية وورق الاتحاد الحر .... ثم اتصلوا بظابط أمن الدولة وأخبروه بما حدث .

قال الظابط : هو اسمه ايه ؟؟

قاله : اسمه حاتم ....... .

صرخ قائلا : اديله بطاقته وخليه يتهبب يمشى . ( طبعا عشان هو عارف حاتم وزهق منه )

وحاول معهم حاتم قبل أن يخرج أن يأ خذ الورق ولكنهم رفضوا.

ثم سار حاتم عائدا تحت أشعة الشمس الحارقة وساقه تنزف ولا يكاد يستطيع المشى من آثار السقوط والجرح والضرب

ورجع وأخبر ( عدلى ) بما حدث فقال له : الحمد لله أن الورق لم يكن مكتوبا عليه طلاب الاخوان والا كنت ستقع فى مشكلة كبيرة

واهم شئ انك رجعت بالسلامة.

وقعد حاتم ليضمد جرحه ويستريح وذهب ( عدلى ) يبحث عن شخص آخر ليقوم بالمهمة ..... فجاء الى مسئولى ( هشام ) واخبره بما سيفعل وانطلق ( هشام ) بالفعل يحاول التنفيذ .

ولكنه بمجرد أن وصل عند الباب رجع الى ( عدلى ) ثانية وقال : الدنيا بره يا ( عدلى ) مليانة مخبرين على الآخر ومفيش خرم ابره .

فماذا فعل ( عدلى ) ؟؟؟

( استخلصوا العبر من هذا الموقف )

عاد (عدلى ) الى ( حاتم ) وقال : حاتم مفيش حد غيرك هيقدر يعمل القصة دى .

(تخيلوا منظر حاتم وهو تعبان ومتعور و. و...)

قال له ( حاتم ) : يا عدلى انا تعبان مش قادر والمشكلة ان كل المخبرين بره عارفنى انا بالذات وخصوصا بعد اللى حصل.

قال له : معلش بقى .... بجد مفيش حد تانى .

وانطلق حاتم مرة آخرى لا يبالى بما فيه ... وخرج وصور الورق وقطعه وفكر فى مشكلة العوده والوصول به الى الباب .

وتخيلوا ما فعل ....

الورق كان عبارة عن مربعات صغيرة حوالى 10 سم ولكنه قطع فى المطبعة فصارت أطرافه حاده للغاية...

ولأن الكمية كبيرة وهو لا يستطيع ان يسير بها دون أن يراه أحد ... فوضع اكياس الورق داخل سترته وأغلقها باحكام ... وتبقى اثنان وضعهم داخل البنطلون .

وسار ( بشكل مضحك جدا طبعا ) حتى بلغ باب تجارة وأخرج من جيبه بطاقة الدخول بسرعة ودخل بفضل الله..

ثم انطلق يجرى الى حيث الاخوة بسرعة وسلم ( عدلى ) الورق وقد وجد جسمه قد تشرح من حدة الورق خصوصا ساقيه.

وهذا والله هو موقف يكاد يكون بسيط من تضحيات ( حاتم ) الذى سأقف مع مواقفه طويلا باذن الله تعالى .



الاثنين، 14 سبتمبر 2009

شكل سنة أولى



وقد كانت سنة اولى سنة غير عادية فى الجامعة سنة غير عادية على الاطلاق فى تاريخ الجامعة ( ولاحظوا معى مستويات ومظاهر القوة على مر الأربع سنوات ).



فكان فى بداية العام مظاهرة قوية على مستوى الجامعة كلها للنزول لأول مرة باسم الاخوان المسلمين ( كان قبله التيار الاسلامى ) وانطلقت الحناجر لتهتف لأول مرة باسم الاخوان المسلمين علنا فى كل أرجاء الجامعة وكان هذا تقريبا أول عمل ضخم منظم قوى آراه مع الاخوان .... وامتلئت نفسى بالنشاط والحيوية والحماسة .


***

ثم كان اليوم التاريخى ، يوم مظاهرة جامعات مصر كلها وكان عدد الاخوان بالجامعة عدد مهول لا يعد ولا يحصى بفضل الله عز وجل ... وأهم ما فى الأمر أن كلهم منظمين ولهم هدف واحد وفهم مشترك .... والذى نفسى بيده ان هذا المشهد لأتمنى أن آراه كل يوم فى المسلمين يبين اتحادهم ويظهر قوتهم ويوضح رؤيتهم ويرهب عدوهم .



ولو أن أى مسلم مخلص نظر الى وضع الاسلام الآن لوجد أن اتحاد المسلمين على الفهم الصحيح والعمل السليم هو أسرع الطرق و الحلول للوصول للخلافة الاسلامية وتحرير فلسطين وباقى آراضى المسلمين ولوجد ذلك فى الاخوان المسلمين حقا .



ولو أن أغلبية الناس فهموا دينهم كما يفهمه الاخوان وعملوا له كما يعمل الاخوان لتغير وضع أمتنا تماما ولعادت الينا عزتنا وكرامتنا .


فكانهذا العام مختلفا كثيرا عن غيره لما تميز به من اعمال عامة ضخمة وانفراجة ديمقراطية بعض الشئ ( هى مش ديمقراطية اوى يعنى بصراحة ) فى انتخابات 2005 وبالتالى كان العمل الطلابى فى أوج نشاطه ( حسبما رأيت ) لدرجة أننى أذكر اننا كنا فى معظم الأيام نخرج فى أكثر من مظاهرة فى أكثر من مكان فى اليوم الواحد .



وكانت فكرة الدعوة الى الله فى عمل جماعى منظم قد تبلورت فى ذهنى الى حد كبير ولم تكن قد استقرت تماما حتى انتهاء الترم الأول ..... ولكن قبل الدخول فى الترم التانى لابد من ذكر اخر حدث هام فيه وهو موقف حاتم فى الاتحاد الحر .




الأحد، 7 يونيو 2009

بداية الووشو


فى بداية الأجازة بدأت تدريب الووشو وكلمة ( ووشو ) كلمة صينية تعنى الكنغ فو باللغة المتعارفة ومعناها الحرفى ( فن استعراض القوة ) وكنت ممن يعشقون الأفلام العنيفة وأفلام المخابرات وتمنيت لو تدربت على هذه الرياضات من صغرى ... حتى علمت انه يوجد مركز شباب قريب من البيت يوجد به مدرب ووشو فذهبت على الفور ...



وكنت متحمسا جدا وأحببت هذه الرياضة جدا – رغم صعوبتها الشديدة – وارتفع المستوى سريعا بسبب المواظبة على التدريب ولكن بعد بعد حوالى 4 شهور تقريبا من بداية التدريب أصبت فى مفصل الحوض ( المفصل طرقع فى التمرين ).... وأكملت تدريب بعدها سنة كاملة بالاصابة .



والذى أطلق على لقب ووشو كان أخ فى سنة رابعة ( م. غازى ) ( كل الفصل الأول وأنا فى سنة أولى يعنى هو كان فى رابعة وانا فى اولى ) فكان يضرب على بطنى كلما أتيت الكلية ويقول لى مازحا : ايه العضلات دى ياض؟؟ انت قولتلى أنت بتلعب ايه ؟؟

فأقول له : ووشو

فكان يضحك وينادينى بهذا الاسم .... ومن ثم بدأ الاخوة ينادوننى بهذا الاسم ونظرا لأنى أعشق هذه الرياضة فكان هذا أحب الأسماء الى وما زال .


***


وكان من فضل الله على أننى بعد مرحلة الدعوة الفردية كنت فى أقوى الحالات الايمانية ( وهذه مشكلة اخرى ... لأن هذه الطاقة لم توظف فى تلك المرحلة اطلاقا ) .

فعندما اخبرنى (ن- ا) أنه من الاخوان وأن من عرفنى عليهم كذلك وبدأت قصة توصيلى بالجامعة كنت ممتلئ بالحماسة والنشاط ، وهذا شئ طبيعى بالنسبة لأى شخص كان بعيدا عن طريق الله ثم من الله عليه بنعمة الهداية والفهم الصحيح لدين الله .... والمشكلة أننى كنت أتعرف على الاخوان فى الكلية وكلى حماس لأى عمل وكلى حماس للانطلاق فى طريق الدعوة وكنت على علم بعواقب الأمور وعواقب دخول الاخوان ومستعد لها تماما بفضل لله .



ولكن كان من طبيعة عمل الاخوة فى الكلية ومجموعة العمل التى استقبلتنى أنهم لا يوظفون الأخوة ودوائرهم فى أول العام .. بل بعد نصف العام كله يبدأ التوظيف الدعوى ، فكنت أذهب الى الجامعة لأجلس معهم وأرى عملهم فقط .. ولكنى ألتمس لهم العذر فى ذلك فقد تم ايصالى فى الجامعة كمحب ولم يلمس أحدهم مقدار الطاقة الدفينة بداخلى والتى كانت تحتاج لتوجيه وارشاد .


فكنت طوال الترم الأول كله أذهب الى الجامعة عندما يتصل بى مسئولى ( هشام ) .. فكنت أعلم أنه عندنا أما مظاهرة حاشدة أو رحلة أو خروجة للدفعة .


***